أخبار عالميّة في الذكرى الـ109 لوعد بلفور: حركة حماس تدين واحدة من أبرز الجرائم الاستعمارية التي ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني
أكدت حركة حماس، في الذكرى الـ109 لوعد بلفور المشؤوم، تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه الوطنية والتاريخية ومقدساته، ومواصلة نضاله في مواجهة مخططات التهجير والاستيطان والتهويد، مشددة على أن جرائم العدو الصهيوني المتواصلة لن تنجح في طمس الهوية الوطنية الفلسطينية أو الانتقاص من الحقوق الثابتة، وفي مقدمتها حق العودة وتحرير الأرض.
وقالت الحركة، في بيان صادر عنها اليوم الاثنين، إن ذكرى وعد بلفور تحل هذا العام في ظل تصعيد العدو الصهيوني عدوانه وجرائمه في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث يعيش أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مأساة إنسانية متواصلة جراء حرب الإبادة الجماعية، فيما يواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس مخططات خطيرة تستهدف تهجيرهم وتهويد أرضهم ومقدساتهم، وسط صمت دولي وعجز عن وضع حد للانتهاكات والجرائم المتصاعدة.
وأوضحت حماس أن مرور 109 أعوام على صدور وعد بلفور يمثل مناسبة لاستحضار واحدة من أبرز الجرائم الاستعمارية التي ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني، حين أقدمت الحكومة البريطانية عام 1917 على منح ما لا تملك لمن لا يستحق، في خطوة مهّدت لتمكين المشروع الصهيوني على أرض فلسطين، وفتحت الباب أمام عقود من التهجير والقتل والاقتلاع ومصادرة الحقوق.
وأشارت إلى أن العقلية الاستعمارية التي حكمت ذلك الوعد لا تزال حاضرة في سياسات العدو الصهيوني وحكومته، التي تواصل ارتكاب جرائم القتل والحصار والتجويع والتهجير بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، إلى جانب الاعتداءات المتواصلة على المدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية المحتلة، مبينة أن الجرائم التي ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني منذ صدور وعد بلفور، وما تخللها من قتل وتهجير وتطهير عرقي وإبعاد، لم ولن تنجح في تغييب القضية الفلسطينية أو طمس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشددة على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وستظل شاهداً على المسؤولية التاريخية والسياسية لبريطانيا والقوى التي أسهمت في إنشاء المشروع الصهيوني ودعمه واستمراره.
وفي سياق موقفها من متطلبات مواجهة المخططات الصهيونية، شددت حماس على أن تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وفق استراتيجية نضالية موحدة، وبمشاركة جميع القوى والفصائل والمكونات الوطنية، يمثل ضرورة أساسية لمواجهة الاعتداءات والمشاريع الاستعمارية التي تستهدف الأرض الفلسطينية والشعب والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وجددت الحركة تمسكها بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسراً، مؤكدة أن هذا الحق ثابت شرعاً وقانوناً وتاريخياً، ولا يخضع للمساومة أو التنازل، مهما تعددت محاولات الالتفاف عليه أو فرض حلول تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني.
ودعت الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تحرك جاد على مختلف المستويات والمسارات، لمواجهة إرهاب العدو الصهيوني، والعمل على عزله ونبذه دولياً، وتقديم الدعم اللازم لصمود الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع، وصولاً إلى تحرير أرضه واستعادة حقوقه وإقامة دولته الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، كما طالبت بتحرك دولي فاعل للضغط على حكومة الاحتلال لوقف جرائمها وانتهاكاتها، ومحاسبة قادتها أمام المحاكم الدولية باعتبارهم مسؤولين عن جرائم حرب، والعمل على ضمان تمكين الشعب الفلسطيني من انتزاع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها تحرير أرضه وعودة اللاجئين إلى ديارهم.
المصدر: 26sep.net/